وفيه قول ثان: وهو أن لها إذا سألت أن يؤجل، وإن كانت علمت قبل [أن] تنكحه أنه عنين، هكذا قال الشافعي رحمه الله وقد كان يقول إذ هو بالعراق كالذي ذكرته عن أبي ثور، وأصحاب الرأي. ومذهب عبد الملك: أن يبتدأ له أجل العنين وإن تزوجته على أنه عنين.
قال أبو بكر: إذا علمت بأنه عنين فلا خيار لها كقولهم في الجنون والجذام والبرص، إذا علمت بذلك إذ هي عيوب كلها.
اختلف أهل العلم في الرجل العنين وامرأته يختلفان في الوطء.
فقال كثير منهم: إن كانت بكرا أرتها النساء، وإن كانت ثيبا فالقول قول الرجل مع يمينه.
هكذا قال سفيان الثوري، والشافعي رحمه الله، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وكذلك نقول. وهذا في معنى اختلاف المولى وزوجته في الوطء، والجواب فيهما واحد.