فهرس الكتاب

الصفحة 2418 من 6922

ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي قَسْمِ أَشْيَاءَ مِمَّا يُغْنَمُ مِمَّا يُخْتَلَفُ فِي بَيْعِهَا

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمُصْحَفِ مِنْ مَصَاحِفِ الْمُسْلِمِينَ يُوجَدُ فِي الْمَغَانِمِ، فَكَانَ الثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ يَقُولَانِ: إِنْ لَمْ يُوجَدْ صَاحِبُهُ جُعِلَ فِي الْمَغَانِمِ فَبِيعَ.

وَفِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ مِمَّا أُخِذَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُوقَفُ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْمَقَاسِمِ حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُهُ.

وَكَذَلِكَ نَقُولُ، وَقَدْ ذَكَرْتُ اخْتِلَافَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ.

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الْمُصْحَفِ مِنْ مَصَاحِفِ الرُّومِ يُصَابُ فِي بِلَادِهِمْ: يُدْفَنُ أَحَبُّ إِلَيَّ، قُلْتُ: وَلَا تَرَى أَنْ يُبَاعَ؟، قَالَ: كَيْفَ وَفِيهِ شِرْكُهُمْ؟، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: أَتَعْلَمُ مَا فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَكَيْفَ يُبَاعُ؟!

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا وُجِدَ مِنْ كُتُبِهِمْ فَهُوَ مَغْنَمٌ كُلُّهُ، وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَدْعُوَ مَنْ يُتَرْجِمُهُ، فَإِنْ كَانَ عِلْمًا مِنْ طِبٍّ أَوْ غَيْرِهِ لَا مَكْرُوهُ فِيهِ، بَاعَهُ كَمَا يَبِيعُ مَا سِوَاهُ مِنَ الْمَغَانِمِ، وَإِنْ كَانَ كِتَابَ شِرْكٍ شقق الْكِتَابَ، وَانْتَفَعُوا بَأَوْعِيَتِهِ وَأَدَاتِهِ فَبَاعَهَا، وَلَا مَعْنَى لِتَحْرِيقِهِ أَوْ دَفْنِهِ قَبْلَ أَنْ يُعْلَمَ مَا هُوَ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْفَرَسِ يُوجَدُ مَوْسُومًا عَلَيْهِ حَبِيسًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَحْمِلَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ رَجُلًا فَيَكُونُ عِنْدَهُ حَبِيسًا كَمَا كَانَ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت