فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 6922

ذِكْرُ الِاسْتِسْقَاءِ بِغَيْرِ صَلَاةٍ

كَانَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ يَسْتَسْقِي بِغَيْرِ صَلَاةٍ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَسْتَسْقِي النَّاسُ بِغَيْرِ صَلَاةٍ. وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يَكْرَهُ ذَلِكَ

الِاسْتِسْقَاءُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ

كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ النَّاسُ فِي الْعَامِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا إِذَا احْتَاجُوا إِلَى ذَلِكَ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: إِنْ لَمْ يُسْقَوْا يَوْمَهُمْ ذَلِكَ، أَحْبَبْتُ لَهُ أَنْ يُتَابِعَ الِاسْتِسْقَاءَ ثَلَاثًا يَصْنَعُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا صَنِيعَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ.

وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَا لِهَذَا حَدٌّ يُنْتَهَى إِلَيْهِ وَمَا بِذَلِكَ بَأْسٌ فَاسْتَسْقُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَكَانَ إِسْحَاقُ يَقُولُ: لَا يَخْرُجُونَ إِلَى الْجَبَّانِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ فِي مَسَاجِدِهِمْ، فَإِذَا فَرَغُوا مِنَ الصَّلَاةِ دَعَوَا اللهَ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ جُمُعَةٍ دَعَا الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَمَّنَ النَّاسُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ ذَكَرْنَا الْأَخْبَارَ الثَّابِتَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَخُطْبَتِهِ، وَالدُّعَاءِ، وَتَحْوِيلِ الرِّدَاءِ، وَبِهِ قَالَ عَوَّامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنْ جَاءَ النُّعْمَانُ فَقَالَ: لَا صَلَاةَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، إِنَّمَا فِيهِ الدُّعَاءُ.

وَخَالَفَهُ مُحَمَّدٌ فَقَالَ: أَرَى أَنْ يُصَلِّيَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ نَحْوًا مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ. وَالسُّنَنُ مُسْتَغْنًى بِهَا عَنْ كُلِّ قَوْلٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت