وَاخْتَلَفُوا فِي جَنَازَةٍ حَضَرَتْ وَصَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، فَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: يُبْدَأُ بِالْمَكْتُوبَةِ، هَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَقَتَادَةَ، وَإِسْحَاقَ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي الْقَوْمِ تَغْرُبُ لَهُمُ الشَّمْسُ وَحَضَرَتِ الْجَنَازَةُ: يَبْدَءُونَ بِالْمَغْرِبِ لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ عَلَى الْجَنَازَةِ،
وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ رِوَايَتَيْنِ، أحدهما: أَنْ يُبْدَأَ بِالْمَكْتُوبَةِ، وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ بَدَأَ فَصَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُبْدَأُ بِالْمَكْتُوبَةِ، وَلَعَلَّ الْحَسَنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَعَلَ هَذَا مَرَّةً، وَهَذَا مَرَّةً
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي قَتْلَى الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، إِذَا اخْتَلَطُوا وَلَمْ يَتَمَيَّزُوا، فَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: «يُصَلّي عَلَيْهِمْ وَيَنْوِي بِالصَّلَاةِ الْمُسْلِمِينَ» .
وَقَالَ ابْنُ الْحَسَنِ: «إِنْ كَانَ الْمَوْتَى كُفَّارًا وَفِيهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ