مَالِكٍ فِي الْمَاءِ، فَقَالَ: رَأَيْتُهُ مِنْ مَالِكٍ كَأَنَّمَا هُوَ أَمْرٌ يُتَبَيَّنُ، وَيَفْتِي بِهِ النَّاسُ بَعْدَ مَا يَقَعُ فَيَجِدُهُ [1/ 273] مَعْرُوفًا بِعَيْنِهِ، فَأَمَّا أَنْ يُوضَعَ فِيهِ أَصْلٌ وَيُفْتِي بِهِ النَّاسُ مِمَّا لَمْ يَكُنْ بَعْدُ لِيُكْتَفَى بِهِ فِيمَا يَحْدُثُ وَيَكُونُ، فَلَمْ أَرَ مَالِكًا يُرِيدُهُ، وَلَا يُرَخِّصُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ،
وَحَكَى غَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الَّذِي يَغْتَسِلُ بِالْمَاءِ قَدْ وَقَعَتْ فِيهِ الْمَيْتَةُ، قَالَ: أَرَى أَنْ يَغْتَسِلَ، وَإِنْ ذَهَبَ الْوَقْتُ، ولَا يُعِيدُ صَلَاةً صَلَّاهَا به إِلَّا فِي الْوَقْتِ.
وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ فِي رَجُلٍ تَوَضَّأَ مِنْ قُلَّةٍ فِيهَا فَارَةٌ مَيْتَةٌ، لَا يَعْلَمُ بِهَا، ثُمَّ عَلِمَ، وَلَمْ يَجِدْ رَائِحَةً، وَلَا طَعْمًا، قَالَ: مَضَتْ صَلَاتُهُ.
وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ فِي الْجِيفَةِ تَقَعُ فِي الْمَاءِ، قَالَ: مَا لَمْ يُغَيِّرْ رِيحًا، وَلَا طَعْمًا يَتَوَضَّأُ بِهِ.
وَحَكَى أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ عَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَمْ نَجِدْ فِي الْمَاءِ أَوْ لَمْ نَرَ فِي الْمَاءِ إِلَّا الرُّخْصَةَ
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْبِئْرِ تَحِلُّ فِيهَا النَّجَاسَةُ فَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ أَمَرَ بِنَزْحِهَا حَتَّى يَغْلِبَهُمْ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
189 - (191) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجٌ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ