فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 6922

وَقَالَ بَعْضُ مَنْ عَارَضَ هَذَا الْقَائِلَ: لَوْ وَجَبَ اسْتِعْمَالُ ظَاهِرِ خَبَرِ الزُّهْرِيِّ، إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا لَجَازَ بَيْعُ جِلْدِ الشَّاةِ قَبْلَ أَنْ يُدْبَغَ، أَوْ جَازَتْ هِبَتُهُ، فَلَمَّا مُنِعَ الْجَمِيعُ مِنْ ذَلِكَ دَلَّ عَلَى أَنَّ خَبَرَ الزُّهْرِيِّ إِنَّمَا رُوِيَ عَلَى الِاخْتِصَارِ، وَالْأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ مُفَسِّرَةٌ لِذَلِكَ الْخَبَرِ وَمُبَيِّنَةٌ مَعْنَاهُ

ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الِانْتِفَاعِ بِشُعُورِ الْمَيْتَةِ وَأَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الِانْتِفَاعِ بِشُعُورِ الْمَيْتَةِ وَأَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا فَأَبَاحَتْ طَائِفَةٌ الِانْتِفَاعَ بِذَلِكَ كُلِّهِ، وَمِمَّنْ أَبَاحَ ذَلِكَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَبِهِ قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: إِذَا غُسِلَ، وَقَالَ الْأَعْمَشُ: كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ يَرَوْنَ أَنَّ غَسْلَ صُوفِ الْمَيْتَةِ طَهُورُهُ، وَبِهِ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَقَالُوا: يُغْسَلُ،

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: الرِّيشِ، وَالْعَصَبُ، وَالصُّوفُ ذَكِيٌّ كُلُّهُ،

وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ صُوفِ الْمَيْتَةِ فَكَرِهَهُ، وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَسْمَعْ أَنَّهُ يُرَخَّصُ إِلَّا فِي إِهَابِهَا إِذَا دُبِغَ، وَكَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت