قال الله عز وجل: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين} الآية.
قال أبو بكر: اختلف القراء في قراءة قوله: {والعين بالعين} فكان نافع وعاصم والأعمش وحمزة يقرأونها كلها نصبا، وكان الكسائي وأبو عبيد يقرآنها رفعا {والعين بالعين} ، فمن قرأها بالنصب جعل معناها على معنى قوله {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} إلى قوله: {والجروح قصاص} أي: كتبنا ذلك كله عليهم في التوراة، ومن قرأها: {والعين بالعين} جعل ذلك ابتداء كلام حكم في المسلمين، وجعل قوله: {وكتبنا عليهم فيها} في التوراة دون ما بعده، وجعل قوله: {والعين بالعين} ابتداء حكم في المسلمين، وهذا أصح القراءتين، وذلك أنها قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم