وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أُمِّ الْوَلَدِ، وَالْمُكَاتَبَةِ، وَالْمُدَبَّرَةِ «يُصَلِّينَ بِغَيْرِ قِنَاعٍ» .
وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يَسْتَحِبُّ أَنْ تَقَنَّعَ الْأَمَةُ إِذَا صَلَّتْ قَالَ: «كَذَلِكَ كُنَّ يَصْنَعْنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدَهُ» .
وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ يُوجِبُ عَلَيْهَا [5/ 77] الْخِمَارَ إِذَا تَزَوَّجَتْ أو اتَّخَذَهَا الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، كَذَلِكَ حَكَى الْأَشْعَثُ عَنْهُ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: «تُصَلِّي الْأَمَةُ بِغَيْرِ قِنَاعٍ، فَإِذَا وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا اخْتَمَرَتْ»
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ تُصَلِّي بِغَيْرِ خِمَارٍ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: «هِيَ وَالْأَمَةُ سَوَاءٌ فِي أَنَّ لِكُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَما أَنْ تُصَلِّيَ بِغَيْرِ خِمَارٍ» ، هَذَا قَوْلُ النَّخَعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ.
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: وَهُوَ أَنَّهَا «تَخْتَمِرُ إِذَا صَلَّتْ» ، هَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، غَيْرَ أَنَّ مَالِكًا