وقد روينا عن عطاء بن أبي رباح أنه قال في رجل أوصى إلى امرأة، قال: لا تكون المرأة وصيا، فإن فعل حولت إلى رجل من قومه بعده.
واختلفوا في الوصية إلى العبيد فقالت طائفة: لا يجوز ذلك، كذلك قال الشافعي رحمه الله وأبو ثور، ويعقوب، ومحمد.
قال الشافعي رحمه الله: لا تجوز الوصية إلى عبد أجنبي، ولا عبد الموصي، ولا الموصى له، ولا إلى أحد لم تتم فيه الحرية.
واعتل أبو ثور في ذلك بأن العبد محجور عليه، وقد يباع فيخرج من المصر الذي هو به، والعبد ممنوع من ماله، فكيف يجوز أمره في مال غيره.
وفيه قول [ثان] : وهو إباحة أن يوصي المرء إلى عبده.
هذا قول إبراهيم، وبه قال مالك والأوزاعي، وابن عبد الحكم.