وكل هذا على مذهب مالك، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي. ولا يتزوج الرجل بنته من الرضاعة، ولا بنات ابنته، ولا بنات أخته من الرضاعة، ولا بنات أخيه من الرضاع، لأن تحريم ذلك كتحريمه من النسب، والعبد، والمكاتب، والمدبر، والأمة، وأم الولد، والمكاتبة، والحر، والحرة، في ذلك كله سواء.
اختلف أهل العلم فيما يحرم من عدد الرضاع.
فقالت طائفة: يحرم قليل ذلك وكثيره، روي هذا القول عن علي، وابن مسعود، وبه قال ابن عمر، وابن عباس، وطاوس، والحسن البصري، وسعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، ومكحول، والزهري، وقتادة، والحكم، وحماد.
7414 - حدثنا إسحاق قال: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع ابن عمر سأله رجل: أتحرم رضعة أو رضعتان؟ فقال: ما نعلم الأخت من الرضاعة إلا حراما. فقال له رجل: إن أمير المؤمنين - يريد ابن الزبير - زعم أنه لا تحرم رضعة ولا رضعتان. فقال ابن عمر: قضاء الله خير من قضائك وقضاء أمير المؤمنين.