فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 6922

بِسِلَاحِهِ وَيَطْعَنَ الطَّعْنَةَ، فَأَمَّا إِنْ تَابَعَ الضَّرْبَ أَوِ الطَّعْنَ، أَوْ طَعَنَ طَعْنَةً فَرَدَّدَهَا فِي الْمَطْعُونِ، أَوْ عمل مَا يَطُولُ فَلَا تجزئه صَلَاتُهُ وَفِي قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: إِنْ رَمَاهُمُ الْمُسْلِمُونَ بِالنَّبْلِ وَالنُّشَّابِ قَطَعَ صَلَاتَهُ، قَالَ: لِأَنَّ هَذَا عَمَلٌ فِي الصَّلَاةِ يُفْسِدُهَا، وَالْمُسَايَفَةُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ، وَعَلَيْهِمْ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا الصَّلَاةَ.

وَقَالَ غَيْرُهُمَا: كُلُّ مَا فَعَلَهُ الْمُصَلِّي فِي حَالِ شِدَّةِ الْخَوْفِ مِمَّا لَا يقدر عَلَى غَيْرِهِ، فَالصَّلَاةُ مُجْزِيَةٌ قِيَاسًا عَلَى مَا وُضِعَ عَنْهُ مِنَ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لعلة مَا هُوَ فِيهِ مِنْ مُطَارَدَةِ الْعَدُوِّ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا أَشْبَهُ بِظَاهِرِ الْخَبَرِ مَعَ مُوَافَقَتِهِ النَّظَرَ، وَاللهُ أَعْلَمُ

ذِكْرُ إِبَاحَةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ رُكْبَانًا وَمُشَاةً فِي حَالِ شِدَّةِ الْخَوْفِ

قَالَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] الْآَيَةَ

2349 - (2358) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْأَزْرَقِيُّ، ثنا دَاوُدُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ عَنِ ابْنُ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «صَلَاةُ الْخَوْفِ أَنْ تَقُومَ طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ فَيَسْجُد سَجْدَةً وَاحِدَةً بِمَنْ مَعَهُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الَّذِينَ سَجَدُوا سَجْدَةً وَاحِدَةً، فَيَكُونُونُ مَكَانَ أَصْحَابِهِمُ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ، وَتَقُومُ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا مَعَ الْإِمَامِ سَجْدَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الْإِمَامُ وَتُصَلِّي الطَّائِفَتَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت