اختلف أهل العلم في المرأة تهب نفسها للرجل، ويقبل ذلك الرجل.
فقالت طائفة: لا يجوز ذلك، لأن الله عز وجل خص نبيه بذلك فقال: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين} .
وممن كان مذهبه أن هذا خاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم عطاء بن أبي رباح، والزهري، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب، والشعبي، وبه قال مالك، والشافعي رحمه الله وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وأبو عبيد.
قال أبو بكر: وبهذا نقول، لأن الله خص بذلك نبيه صلى الله عليه وسلم، وغير جائز أن نجعل الخاص عاما، وأجاز بعضهم هذا وإن لم يسم مهرا إذا كان ببينة، ثم يوجب لها صداق المثل عند الدخول أو المتعة إن لم يدخل