وكذلك قال مالك، وأبو ثور، وأبو حنيفة.
اختلف أهل العلم فيما يجب على العبد إذا حنث في يمينه: فقالت طائفة: لا يجزئه غير الصوم، وإن أذن له سيده أن يطعم أو يعتق لم يجزه. هذا قول الشافعي، وقال [الثوري] : ليس عليه إلا الصوم، وكذلك قال أصحاب الرأي.
وقالت طائفة: إذا أعطاه مولاه ما يكفر فأعتق أو أطعم أو كسا أجزأ ذلك عنه. هذا قول أبي ثور، واختلف قول مالك في هذه المسألة فحكى ابن القاسم عنه أنه قال: إن أذن له السيد فأطعم أو كسا فما هو عندي [بالبين] وفي قلبي منه.
قال ابن القاسم: ونرجو أن يجزئ عنه. وحكى ابن نافع عنه أنه قال: لا يكفر العبد بالعتق [لا أنه] لا يكون له الولاء، ولكن يكفر بالصدقة إن أذن له سيده، وأصوب ذلك أن يكفر بالصيام، وقال الحسن البصري: إن أذن له سيده أن يعتق أعتق، أو يطعم.