فكان الشافعي يقول: وإذا بدل يهودي أو نصراني أو مجوسي دينه إلى دين غيره لم يقل له: ارجع إلى الشرك، فإن أسلم فذلك، وإن رجع إلى دينه من قبل نفسه فذلك، وإلا بلغ أي بلاد الحرب شاء الإمام من أهل دينه ثم حورب، وقد قيل: يقر على ذلك. وقال في كتاب الجمع بين الأختين: لو ارتدت - يعني زوجة المسلم - من يهودية إلى نصرانية أو نصرانية إلى يهودية لم تحرم عليه، لأنه كان يصلح له أن يبتدئ نكاحها لو كانت من الدين الذي خرجت إليه.
قال أبو بكر: وهذا اختلاف من قوله.
وقال مالك، عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من بدل دينه فاقتلوه"أنه لم يعن بذلك من خرج من اليهودية إلى النصرانية، ولا من النصرانية إلى اليهودية، ولا من تغير عن دينة من أهل الأوثان كلها.
وكان أبو ثور يقول: ومن كان يهوديا فتنصر، أو نصرانيا فتهود لم يستتاب، وهذا [كفر] كله قال: وكذلك قال أبو عبد الله - يعني الشافعي.
أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المجنون إذا ارتد في حال جنونه أسلم على ما كان قبله، وأن أحكام الأزواج ثابتة بينه وبين