فهرس الكتاب

الصفحة 2584 من 6922

اختلف أهل العلم في دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة.

فقالت طائفة: دخلها عنوة كذلك قال الأوزاعي قال: فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عنوة فخلى بين المهاجرين وأراضيهم ودورهم بمكة ولم يجعلها فيئا

وقالت طائفة: لم يدخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم عنوة، وإنما دخلها صلحا، وقد سبق لهم أمان والذين قاتلوا وأذن في قتلهم بمكة بنو نفاثة قتلة خزاعة وليس لهم بمكة دار ولا مال، إنما هم قوم هربوا إليها، فأي شيء يغنم ممن لا مال له، وأما غيرهم ممن دفع خالد بن الوليد، فادعوا أن خالد بن الوليد بدأهم بالقتال، ولم ينفذ لهم أمانا، وادعى خالد أنهم بدءوه ثم أسلموا قبل أن يظهر لهم على شيء ومن لم يسلم صار إلى قبول الأمان بإلقاء السلاح ودخول داره وقد تقدم من رسول الله صلى الله عليه وسلم"من دخل داره فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن". فمال من يغنم مال من له أمان لا غنيمة على مال هذا وما يقتدى به فيما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بما صنع. هذا قول الشافعي.

وقال يعقوب: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عفا عن مكة وأهلها وقال"من أغلق عليه بابه فهو آمن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت