اختلف أهل العلم في الرجل يخطب المرأة وهو وليها.
فقالت طائفة: يعقد النكاح على نفسه إذا أذنت له في ذلك ويشهد، هكذا قال الحسن البصري.
وكان مالك بن أنس يقول: يشهد على رضاها، ثم ينكح نفسه إذا كان كفؤا لها، ولا يبالي أن يرفع ذلك إلى السلطان، وذلك جائز من عمل الناس.
وكان الثوري يستحب أن يولي أمرها رجلا فيتزوجها، وإن زوج هو نفسه جاز ذلك إذا أذنت وأشهدت.
وقال أبو ثور، وإسحاق كقول مالك، وبذلك قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن.
وفيه قول ثان: وهو أنها تولي أمرها أولى الناس بها بعده، وكذلك قال عبيد الله بن الحسن وقتادة، غير أن قتادة قال: فإن تزوجها برضا منها عند شهود فهو جائز، وأحسنه أن يولي غيره.