فهرس الكتاب

الصفحة 2375 من 6922

فِي غُزَاةِ الْبَحْرِ: إِذَا كَانَ مَعَ بَعْضِهِمُ الْخَيْلُ أُسْهِمَ لِلْفَارِسِ سَهْمَ فَارِسٍ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمَ الرَّاجِلِ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرٍو، عَنْ إِسهامِ الْخَيْلِ مِنْ غَنَائِمِ الْحُصُونِ؟ فَقَالَ: كَانَتِ الْوُلَاةُ قَبْلَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: الْوَلِيدُ، وَسُلَيْمَانُ لَا يُسْهِمُونَ الْخَيْلَ مِنَ الْحُصُونِ، وَيَجْعَلُونَ النَّاسَ كُلَّهُمْ رَجَّالَةً، حَتَّى وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، وَأَمَرَ بِإِسْهَامِهَا مِنْ فَتْحِ الْحُصُونِ وَالْمَدَائِنِ.

ذِكْرُ الدَّابَّةِ تَمُوتُ بَعْدَ دُخُولِ الْجَيْشِ أَرْضَ الْعَدُوِّ قَبْلَ الْقِسْمَةِ

أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ قَاتَلَ عَلَى دَابَّتِهِ حَتَّى يَغْنَمَ النَّاسُ وَيَحُوزُوا الْغَنَائِمَ، ثُمَّ تَمُوتُ الدَّابَّةُ، أَنَّ صَاحِبَهَا مُسْتَحِقٌّ لِسَهْمِ الْفَارِسِ.

وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ مَاتَتْ دَابَّتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ بَعْدَ دُخُولِهِمْ أَرْضَ الْعَدُوِّ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّمَا يُسْهَمُ لِلرَّجُلِ سَهْمَ الْفَارِسِ إِذَا حَضَرَ الْقِتَالَ فَارِسًا قَبْلَ أَنْ تَنْقَطِعَ الْحَرْبُ، فَأَمَّا إِذَا دَخَلَ بِلَادَ الْعَدُوِّ فَارِسًا، فَمَاتَتْ دابته قَبْلَ الْقِتَالِ، وَقَبْلَ الْغَنَائِمِ فَلَا يُسْهَمُ لَهُ سَهْمَ فَارِسٍ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت