لَيْسَ بِدَمٍ وَلَا قَيْحٍ لَا وُضُوءَ فِيهِ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ هَذَا كُلُّهُ أَيْسَرُ عِنْدِي مِنَ الدَّمِ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: كُلُّ مَا سِوَى الدَّمِ لَا يُوجِبُ وُضُوءًا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ مَعَ مَنْ أَوْجَبَ فِي الْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ وَمَاءِ الْقَرْحِ الْوُضُوءَ حُجَّةٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَذْهَبَ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ فِي هَذَا الْبَابِ
[1/ 184] وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ فِي النَّفْطَةِ يَسِيلُ مِنْهَا مَاءٌ أَوْ دَمٌ أَوْ قَيْحٌ أَوْ صَدِيدٌ: إِنْ سَالَ عَنْ رَأْسِ الْجُرْحِ نَقَضَ الْوُضُوءَ وَإِنْ لَمْ يَسِلْ لَمْ يَنْقُضْ.
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْوُضُوءِ مِنَ الْقَيْءِ فَأَوْجَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُ الْوُضُوءَ، فَمِمَّنْ رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى الْوُضُوءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْهُ.
وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: الْحَدَثُ حَدَثَانِ حَدَثٌ مِنْ فِيكَ وَحَدَثٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكَ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: الْإِفْطَارُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ، وَالْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ وَلَيْسَ مِمَّا دَخَلَ.