فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ كَذَلِكَ مَا لَمْ تضيف الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ، وَكَذَلِكَ بَعْدَ الْفَجْرِ مَا لَمْ يَطْلُعْ حَاجِبُ الشَّمْسِ، إِلَى أَنْ يَكُونَ قِيدَ رُمْحٍ، أَوْ رُمْحَيْنٍ، لِأَنَّهُمَا وَقْتَانِ يُصَلَّى فِيهِمَا الْفَوَائِتُ، وَالْمَكْتُوبَاتُ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطَوَّعَ قَبْلَ الْعَصْرِ، فَقَضَاهَا بَعْدَ الْعَصْرِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُصَلي فِي الْكُسُوفِ إِلَّا فِي الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا، وَهِيَ وَقْتُ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَوَقْتُ غُرُوبِهَا، وَوَقْتُ الزَّوَالِ
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ حُدُوثِ الْآيَاتِ غَيْرِ الْكُسُوفِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلي اسْتِدْلَالًا بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ يُخَوِّفُ الله بِهِمَا عِبَادَهُ، وَأَنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَإِذَا رَابَكُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يَكْشِفَ مَا بِكُمْ» ، فَكَذَلِكَ الزَّلْزَلَةُ، والهاد، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللهِ