قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالضَّبُعُ مُبَاحٌ أَكْلُهَا وَذَلِكَ لِخَبَرِ جَابِرٍ؛ وَلَأَنَّ كُلَّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِمَّا رَآهَا صَيْدًا وَإِمَّا لَمْ يَكُنْ يَرَى بِأَكْلِهَا بَأْسًا، وَلَمْ يُخَالِفْهُمْ مِنْهُمْ غَيْرُهُمْ، وَالْأَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَيْهِ، وَلَعَلَّ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ إِنَّمَا كَرِهُوهَا عَلَى ظَاهِرِ نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ بَلْ لَا أَحْسَبُهُمْ كَرِهُوهَا إِلَّا لِذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِهِمْ غَيْرُ ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ
ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَقَالَ بِظَاهِرِ هَذَا الْخَبَرِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
919 - (924) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا نَصرُ بْنُ أَوْسٍ الطَّائِيُّ أَبُو الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الطَّائِيِّ، قَالَ:"قُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَفْتِنِي عَنِ الصَّيْدِ , قَالَ: عَنْ أَيِّ صَيْدٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: الثَّعْلَبُ، قَالَ: حَرَامٌ"
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ الثَّعْلَبُ سَبُعٌ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا عَلِمْنَا أَنَّ الثَّعْلَبَ يُفَدى، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ [2/ 314] عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَكْلَ الثَّعالبِ وَلَا يَرَى عَلَى قَاتِلِهِ فِي الْحَرَمِ جَزَاءً، وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: مَا كُنَّا نَعُدُّهُ إِلَّا سَبُعًا،