فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 6922

وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِي أَكْلِ الثَّعْلَبِ، وَرَأَى بَعْضُهُمْ عَلَى الْمُحْرِمِ إِذَا قَتَلَهُ الْجَزَاءَ

وَمِمَّنْ رَخَّصَ فِي أَكْلِهِ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَطَاوُسٌ وَقَتَادَةُ وَالشَّافِعِيُّ، وَكَانَ عَطَاءٌ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ يَرَيَانِ فِيهِ شَاةً. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَفْدِيهِ الْمُحْرِمُ.

[2/ 315] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْقَوْلُ بِظَاهِرِ خَبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِبُ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ ظَاهِرِ السُّنَّةِ إِلَّا بِسُنَّةٍ مِثْلِهَا أَوْ بِإِجْمَاعٍ، فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي يَجِبُ أن يُسْتَثْنَى بِهِ مِنْ جُمْلَةِ نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَعْدُومٌ، وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ فَلَا سَبِيلَ إِلَى الْوُصُولِ إِلَيْهِ مَعَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنِ الِاخْتِلَافِ وَلَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِ الثَّعْلَبِ شَيْءٌ، وَيَحْرُمُ أَكْلُهُ وَاللهُ أَعْلَمُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَعْلَى مَا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ أَبَاحَ أَكْلَ الثَّعْلَبِ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ لَيْسَ بِذَكِيٍّ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنَ السُّنَّةِ بِقَوْلِ صَحَابِيٍّ، وَلَوْ عَلِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ السنة لَرَجَعَ إِلَيْهَا كَمَا رَجَعَ إِلَى مَا أَخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ حِينَ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى لِامْرَأَةِ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت