وأجازت طائفة شركة المفاوضة. وممن رأى ذلك جائزا: سفيان الثوري، والأوزاعي، وأصحاب الرأي، وابن أبي ليلى.
وكان النعمان ويعقوب يقولان: لا تكون شركة مفاوضة حتى يكون رءوس أموالهما سواء. وكذلك قال الثوري.
واختلفوا في شركة الأبدان. فقالت طائفة: لا تجوز شركة الأبدان، فإن فعل كانت فاسدة. كذلك قال أبو ثور. وهو مذهب الشافعي.
وأجازت طائفة شركة الأبدان. وممن أجاز ذلك: أحمد بن حنبل، واحتج بأن سعدا وابن مسعود اشتركا يوم بدر.
وقال أصحاب الرأي: وإذا اشترك الرجلان في عمل بأبدانهما مختلف، يعمل أحدهما القصارة والآخر الحياكة فذلك جائز، فما كسب أحدهما من شيء فهو بينهما. قالوا: ولو مرض أحدهما أو غاب أو لم يعمل من غير علة كان ما اكتسب الذي عمل بينهما نصفين، لأنهما اشتركا على ذلك. وسئل سفيان الثوري عن شركة الصباغين قال: إذا تقبلا العمل زمانا فما أرى به بأسا.
قال أبو بكر: لا تجوز شركة الأبدان.