ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، قِيلَ لَهُ: فَإِنْ كَانَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ الشُّهُودُ عِنْدَهُ، قَالَ: لَا يُقْبَلُ.
قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِذَا كَانُوا أَوْلَى بِمِيرَاثِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أُعْطِيَ وَرَثَتُهُ مِيرَاثَهُ بِكِتَابِ مَلِكِهِمْ أَنَّهُمْ وَرَثَتُهُ، وَشَهَادَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِيرَاثًا إِلَّا بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَادِلَةٍ، فَأَمَّا شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فَغَيْرُ مَقْبُولَةٍ، وَيُوقَفُ الشَّيْءُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْوَرَثَةُ.
وَاخْتَلَفُوا فِي شَهَادَةِ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ عَلَى أَمَانِ الْحَرْبِيِّ.
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: إِنِّي قَدْ أَمَّنْتُهُمْ، جَازَ أَمَانَه عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَيَعْقِدُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ» وَلَمْ يَقُلْ إِنْ جَاءُوا عَلَى ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ، وَإِلَّا فَلَا أَمَانَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ، هَكَذَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ.
وَقَالَ النُّعْمَانُ: إِذَا قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوِ اثْنَانِ: قَدْ كُنَّا أَمَّنَّاهُمْ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذُوا وَذَلِكَ بَعْدَمَا صَارُوا فِي الْقِسْمَةِ، لَمْ يُصَدَّقُوا عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ أَخْبَرُوا عَنْ فِعْلِ أَنْفُسِهِمْ.