فهرس الكتاب

الصفحة 6418 من 6922

أجمع أهل العلم أن للمقذوف طلب ما يجب له من الحد على القاذف. واختلفوا في رجل قذف رجلا فمات المقذوف قبل أن يحد القاذف، وفيمن قذف ميتا. فقالت طائفة: لأوليائه أن يجلدوه. هذا قول مالك، والشافعي. وأي الأولياء إذا كانوا في (القعدد) إليه سواء قام به، كان ذلك له.

قال الشافعي: يأخذ حد الميت ولده وعصبته من كانوا. وإذا كان عدد بنين فأيهم قام به حد له.

وفيه قول ثان: وهو أن حد الميت لا يأخذ به إلا الوالدان، أو الولد، والجد، وولد الولد ممن يرث ويورث. هذا قول أصحاب الرأي.

وقال أبو حنيفة: لا يأخذ بحد الميت إلا الولد، أو الوالد. وبهذا يأخذ - يعني يعقوب. وكان ابن أبي ليلى يقول: يأخذ الأخ أيضا، والأخت وأما غير هؤلاء فلا.

وفيه قول ثالث: وهو أن المقذوف إذا مات لم يكن لولده أن يطلبوا به، لأنه إنما كان لأبيهم وقد مات صاحب الحد. هذا قول أحمد بن حنبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت