قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ كَانَ أَرَادَ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ غَائِطٌ فَهُوَ قَوْلٌ شَاذُّ، لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِهِ، وَلَا مَعْنَى لَهُ، وَإِنْ كَانَ أَرَادَ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ رِيحٌ، فَقَوْلُهُ صَحِيحٌ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَسْتَنْجِي مِنَ الْبَوْلِ بِالْأَحْجَارِ كَمَا يَسْتَنْجِي مِنَ الْغَائِطِ،
رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ بَالَ، ثُمَّ أَخَذَ حَجَرًا فَمَسَحَ بِهِ ذَكَرَهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَضَى،
وَمِمَّنْ رَأَى أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ مِنَ الْبَوْلِ يجزئ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَكُلٌّ مَنْ لَقِينَاهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
ذِكْرُ الِاسْتِنْجَاءِ بِغَيْرِ الْحِجَارَةِ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا نَحْفَظُ عَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا في شيء مِنَ الْأَخْبَارِ أَنَّهُ أَمَرَ بِالِاسْتِنْجَاءِ بِغَيْرِ حِجَارَةِ، وَمَنِ اسْتَنْجَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَتَى بِمَا عَلَيْهِ، وَإِنِ اسْتَنْجَى بِغَيْرِ الْحِجَارَةِ، فَالَّذِي نَحْفَظُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ قَالُوا: ذَلِكَ جَائِزٌ، وَالِاسْتِنْجَاءُ بِالْحِجَارَةِ أَحْوَطُ،
كَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: إِنِّي لَأَسْتَنْجِي بِالْإِذْخَرِ، وَقَالَ طَاوُسٌ: ثَلَاثَةٌ