اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ بَعْدَ الْفَجْرِ لِلْجُمُعَةِ،
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُجْزِيهِ مِنْ غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. كَذَلِكَ قَالَ مُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَالنَّخَعِيُّ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، [4/ 45] وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يُجْزِيهِ أَنْ يَغْتَسِلَ قَبْلَ الْفَجْرِ لِلْجَنَابَةِ وَالْجُمُعَةِ.
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اغْتَسَلَ فِي أَوَّلِ نَهَارِهِ وَهُوَ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْغُسْلَ لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَغْتَسِلَ لِرَوَاحِهِ. وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُحْدِثَ غُسْلًا يُصَلِّي بِهِ الْجُمُعَةَ.
ذِكْرُ الْمُغْتَسِلِ لِلْجُمُعَةِ يُحْدِثُ بَعْدَ اغْتِسَالِهِ
وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ لِلْجُمُعَةِ ثُمَّ يُحْدِثُ، فَاسْتَحَبَّتْ طَائِفَةٌ أَنْ يُعِيدَ الِاغْتِسَالَ لَهُ. وَبِهِ قَالَ طَاوُسٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: يُعِيدُ الْغُسْلَ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ