اختلف أهل العلم في الرجل يطلق امرأته إلى أجل معلوم يسميه مثل أن يقول: أنت طالق إلى سنة أو إلى شهر أو إلى ما أشبهه ذلك.
فقالت طائفة:
هي زوجته إلى ذلك الوقت. كذلك قال عطاء بن أبي رباح وجابر بن زيد، وإبراهيم النخعي، وأبو هاشم، وروي ذلك عن ابن عباس.
قال سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، وحكي هذا القول عن عبيد الله بن الحسن، وعثمان البتي.
وفيه قول ثان: وهو أنها طالق من يوم تكلم به. كذلك قال سعيد بن المسيب، والحسن، والزهري، وقتادة، ويحيى الأنصاري، وربيعة، وبه قال مالك بن أنس.
قال أبو بكر: فأما إذا قال: إن لم أفعل كذا وكذا فأنت طالق، فليس يوقع عليه الطلاق أحد علمته إلا أن يأتي ذلك الوقت، ولم يفعل ما حلف عليه أن يفعله.
قال أبو بكر:
7718 - وقد روي عن ابن عباس يقول: ولا يجوز أن يطلق على المرء زوجته قبل الوقت الذي شرط أنها تطلق عنده إلا بحجة.