قال الله {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا} فحكم الله في المؤمن يقتل خطأ بالدية.
ودلت السنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك، وأجمع أهل العلم على القول به.
قال أبو بكر: لم نجد لرسول الله صلى الله عليه وسلم حكما في شيء من الشجاج دون الموضحة، وقد أجمع أهل العلم أن فيما دون الموضحة أرش، واختلفوا في ذلك الأرش: فمنهم من جعل الأرش فيما دون الموضحة معلوما، وجعل ذلك مختلفا على قدر الجراح، ومنهم من قال: ليس في شيء مما دون الموضحة أرش معلوم، وإنما تجب في ذلك كله حكومة، وسأذكر ما حضرني من اختلاف أهل العلم في كل باب منها على سبيل ما اختلفوا فيه - إن شاء الله - وهي شجاج خمس: الدامية، و [الدامعة] ، والباضعة، والمتلاحمة، والسمحاق وهي التي تسميه أهل المدينة: الملطاة.