أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ بِالْأَذَانِ. وَقَدْ رُوِّينَا فِيهِ حَدِيثَيْنِ فِي إِسْنَادِهِمَا مَقَالٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمَا فِي غَيْرِ هَذَا [3/ 29] الْمَوْضِعِ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ وَالنُّعْمَانُ، وَصَاحِبَاهُ يَقُولُونَ: إِنْ زَالَ بِبَدَنِهِ كُلِّهِ وَهُوَ يُؤَذِّنُ عَنِ الْقِبْلَةِ، فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
ذِكْرُ الْأَذَانِ لِلصَّلَوَاتِ قَبْلَ دُخُولِهَا
أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُؤَذَّنَ لِلصَّلَوَاتِ بَعْدَ دُخُولِ أَوْقَاتِهَا إِلَّا الْفَجْرَ , فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْأَذَانِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَجُوزُ الْأَذَانُ لِلصُّبْحِ مِنْ بَيْنِ الصَّلَوَاتِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ،