واختلفوا في المرتد يدفع أرضه وبذره إلى رجل ليزرعها على أن ما أخرج الله من شيء فبينهما، فخرج الزرع وقتل المرتد.
فقالت طائفة: هو بين ورثة المرتد وبين العامل على ما اشترطا عليه.
هذا قول يعقوب، ومحمد.
وقال النعمان: جميع ما خرج من الزرع للزارع، وعليه ما نقص الأرض ومثل البذر.
وقال أبو ثور: جميع ما خرج من ذلك في بيت مال المسلمين، وعلى (الأئمة) قدر كراء العامل، وليس لورثة المرتد من ذلك شيء، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم".
قال أبو ثور: وقول أبي حنيفة خطأ على قوله، وذلك أنه يبطل المزارعة، فإذا كان البذر للمرتد فلم جعل ما خرج منه للزارع وهو يقول في مثل هذا: ما خرج من شيء فلصاحب البذر [وللعامل] أجر مثله.
ولو دفع مسلم أرضا إلى مرتد يزرعها بالنصف، والبذر والبقر من عند المرتد ففعل فخرج زرع كثير، وقتل المرتد على ردته ففيها قولان: