وَجَعَلَ يَنْفُضُ يده.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْخَبَرُ لَا يُوجِبُ حَظْرَ ذَلِكَ وَلَا الْمَنْعَ مِنْهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ مَعَ أَنَّه عليه السلام قَدْ كَانَ يَدَعُ الشَّيْءَ الْمُبَاحَ لِئَلَّا يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: «لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ» وَدَخَلَ الْكَعْبَةَ وَقَالَ بَعْدَ دُخُولِهِ: «لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ دَخَلْتُهَا أَخْشَى أَنْ أَكُونَ أَتْعَبْتُ أُمَّتِي» وَحَدِيثُ قَيْس يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ ذَلِكَ فَأَخْذُ الْمِنْدِيلِ مُبَاحٌ بَعْدَ الْوُضُوءِ وَالِاغْتِسَالِ
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَفْرِيقِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ:
لَا يَجُوزُ ذَلِكَ حَتَّى يَتْبَعَ بَعْضُهُ بَعْضًا، رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يتوضأ وَقَدْ تَرَكَ فِي قَدَمَيْهِ مِثْلَ مَوْضِعِ الظُّفُرِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ،