فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 6922

فَرْقٌ فِي شَيْءٍ مِنْ أَبْوَابِ الصَّلَاةِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ لَهُ إِذَا صَلَّى نَافِلَةً: أَنْتَ طَاهِرٌ وَيُمْنَعُ مِنْ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ لِأَنَّهُ غَيْرُ طَاهِرٍ فَالَّذِينَ خُوطِبُوا بِالتَّيَمُّمِ فِي قَوْلِهِ {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} [النساء: 43] : الْمُحْدِثُونَ الَّذِينَ خُوطِبُوا فِي أَوَّلِ الْآيَةِ، عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ بِقَوْلِهِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} [المائدة: 6] وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ كَانَ طَاهِرًا فِي بَابِ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ

مَعَ أَنَّ الطَّهَارَةَ الْمُجْمَعَ عَلَيْهَا لَا يَجُوزُ نَقْضُهَا إِلَّا بِسُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْأَحْدَاثَ الَّتِي تَنْقُضُ طَهَارَةَ الْمُتَوَضِّئِ بِالْمَاءِ تَنْقُضُ طَهَارَةَ الْمُتَطهر بِالصَّعِيدِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ إِذَا قَدَرَ عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ أَنَّ طَهَارَتَهُ تَنْتَقِضُ فَوَجَبَ تَسْلِيمُ ذَلِكَ لِإِجْمَاعِهِمْ إِلَّا حَرْفٌ شَاذٌّ حُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ لَا مَعْنَى لَهُ

التَّيَمُّمُ لِلصَّلَاةِ النَّافِلَةِ وَلِسُجُودِ الْقُرْآنِ وَالشُّكْرِ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي التَّيَمُّمِ لِصَلَاةِ النَّافِلَةِ وَلِسُجُودِ الْقُرْآنِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ نَافِلَةً هَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ وَمَكْحُولٍ وَالزُّهْرِيِّ وَرَبِيعَةَ وَيَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت