اختلف أهل العلم في الرجل يدفع إلى الرجل الثوب أو غيره ليبيعه بكذا فما زاد فله.
فقالت طائفة: بيعه جائز، ويكون له ما ازداد، فإن لم (يزد) فلا شيء له. روي عن ابن عباس أنه كان لا يرى بذلك بأسا.
وكذلك قال ابن سيرين، وأحمد، وإسحاق. وقال أحمد: وهل هذا إلا مثل المضاربة، لعله لا يربح المضارب. وقال أحمد: فإن لم يزدد شيئا فلا يكون له شيء.
وكرهت طائفة ذلك. كره ذلك النخعي، وحماد [و] الكوفي، وسفيان الثوري. وروي عن الحسن أنه كره ذلك. وقال مالك: لا خير في أن يقول الرجل للرجل: بع سلعتي هذه ولك نصف ثمنها، فإن ابتاعها فله أجر مثله.
قال أبو بكر: هذه أجرة مجهولة، إذا قال: (فإن) ازددت فهو لك، فإن باعه [فله] أجر مثله فيما باعه.