روينَا عَن سعيد بن الْمسيب أَنه قَالَ: إِن أَبَا سُفْيَان كَانَ يدْخل الْمَسْجِد بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ كَافِر، غير أَن ذَلِك لَا يحل فِي الْمَسْجِد الْحَرَام، قَالَ الله تَعَالَى: (إِنّما المُشرِكُونَ نجسٌ فَلا يقرَبُوا المَسجِدَ الحَرام بَعدَ عامِهم هَذا) .
وَكَانَ الشَّافِعِي يَقُول: «لَا ندع مُشْركًا أَن يطَأ الْحرم بحالٍ من الْحَالَات طَبِيبا كَانَ أَو صانعا بنيانا أَو غَيره، لتَحْرِيم الله دُخُول المشركين الْمَسْجِد الْحَرَام، وَبعده تَحْرِيم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِك» ، وَقَالَ الشَّافِعِي: «أَما مَكَّة فَلَا يدْخل أحد مِنْهُم الْحرم بحالٍ أبدا، كَانَ لَهُ بهَا مَال أَو لم يكن وَإِن غفل عَن رجلٍ مِنْهُم فَدَخلَهَا، فَمَرض أخرج مَرِيضا، أَو مَاتَ أخرج مَيتا وَلم يدْفن بهَا، وَلَو دفن نبش مَا لم يَنْقَطِع» .
6010 - (6409) أخبرنَا مُحَمَّد بْنُ عَليّ النَّجَّارُ قَالَ: أنا عَبْدُ الرَّزَّاق قَالَ: أنَا ابْن جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنه سَمِعَ جَابر بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُول: أَخْبرنِي عُمَرُ بْنُ الْخطاب أَنه سَمِعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُول: لأخْرجَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَة الْعَرَب حَتَّى لَا أدع بهَا إِلَّا مُسلما.