وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ أَنْ يُصَلِّيَ مَنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ جَمَاعَةً، وَمِمَّنْ رُوِيَ أَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ الْحَسَنُ، وَأَبُو قِلَابَةَ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَالنُّعْمَانِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا مَعْنَى لِكَرَاهِيَةِ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ بَلْ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ، وَيُرْجَى لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِمَّنْ لَهُ عُذْرٌ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجُمُعَةِ، فَضْلُ الْجَمَاعَةِ
1848 - (1859) أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءً»
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الَّذِي لَا عُذْرَ لَهُ يُصَلِّي الظُّهْرَ قَبْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يُجْزِيِهِ، وَعَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَأْتِ