وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.
وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ فِي الْخَنَازِيرِ: إِذَا كَانَتْ تَعْدُو، يَقْتُلُهَا، وَإِنْ أَصَابُوا فِي بِلَادِ الْحَرْبِ خَمْرًا فِي خَوَابٍى، أَوْ زِقَاقٍ، أَهْرَاقُوا الْخَمْرَ، وَانْتَفَعُوا بِالزِّقَاقِ وَالْخَوَابِي، وَطَهَّرُوهَا، وَقَالَ: وَإِذَا ظَفِرُوا بِالْكُشُوت انْتَفَعُوا بِهِ، قَالَ: وَلَا يُوقِحُ الرَّجُلُ دَابَّتَهُ، وَلَا يُدْهِنُ أَشاعرَهَا مِنْ أَدْهَانِ الْعَدُوِّ؛ لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مَأْذُونٍ لَهُ مِنَ الْأَكْلِ وَإِنْ فَعَلَ رَدَّ قِيمَتَهُ.
[11/ 207] وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الْقَوْمِ يغيرون فَيُوَافِقُ ذَلِكَ يَوْمَ الْأَضْحَى: قَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُضَحُّونَ فِي بِلَادِ عَدُوِّهِمْ، فَإِذَا كَانَتْ نُسُكًا شَاةً شَاةً عَنْ كُلِّ رَجُلٍ، فَلَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ بَأْسًا.
وَاخْتَلَفُوا فِي بَيْعِ السَّبْيِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ مِنْهُمْ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِهِمْ، مِنْهُمْ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ يُبَاعُونَ مِنْهُمْ، وَكَذَلِكَ الصِّبْيَانُ إِذَا كَانُوا مَعَ آبَائِهِمْ، وَقَالَ مَالِكٌ: