اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَرْأَةِ يَكُونُ لَهَا أَيَّامٌ مَعْلُومَةٌ، ثُمَّ تُسْتَحَاضُ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تَمْكُثُ الْمُسْتَحَاضَةُ بَعْدَ مُضِيِّ لَيَالِي حَيْضِهَا ثَلَاثَ لَيَالٍ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي
هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ذَكَرَ مَعْنٌ أَنَّهُ آخِرُ قَوْلِهِ الَّذِي مَاتَ عَلَيْهِ، وَحَكَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَأْمُرُ الْمَرْأَةَ بِأَنْ تَسْتَظهِرَ إِذَا كَانَ حَيْضُهَا اثْنَي عَشَرَ يَوْمًا، فَإِذَا كَانَ حَيْضُهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَإِنَّها تَسْتَظهِرُ بِيَوْمَيْنِ، وَإِنْ كَانَ حَيْضُهَا أَرْبَعَ عَشرَة تَسْتَظهِرُ بِيَوْمٍ وَالَّتِي أَيَّامُهَا خَمْسَ عَشرَة لَا تَسْتَطْهِرُ بِشَيْءٍ،
وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ فِي امْرَأَةٍ قَامَتْ حَيْضُهَا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَيَّامًا عَرَفَتْهَا وَعَرَفَتْ أَيَّامَ أَطْهَارِهَا بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ فَزَادَتْ عَلَى أَيَّامِهَا تِلْكَ قَالَ: فَلْتَسْتَظهِرْ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَقُولُ فِي الْحَائِضِ تَسْتَظهِرُ بَعْدَ أَيَّامِ حَيْضِهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي،