فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 6922

وَلَا حُجَّةَ مَعَ مَنْ فُرِضَ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي حَالِ الْإِغْمَاءِ، وَلَيْسَ كَالنَّائِمِ الَّذِي يُوجَدُ السَّبِيلُ إِلَى انْتِبَاهِهِ وَهُوَ سَلِيمُ الْجَوَارِحِ، لِأَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَاهِي الْجَوَارِحِ مريضها لَا سَبِيلَ لِأَهْلِهِ إِلَى تَنْبِيهٍ، فَإِنْ أَفَاقَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَقَدْ بَقِيَ مِقْدَارُ مَا يُصَلِّي رَكْعَةً قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَعَلَيْهِ الْعَصْرُ، وَإِنْ أَفَاقَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِرَكْعَةٍ صَلَّى الْعِشَاءَ، وَإِنْ أَفَاقَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بِرَكْعَةٍ صَلَّى الصُّبْحَ،

وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» بَيَانٌ لِمَنْ وُفِّقَ لِفَهْمِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُدْرِكٍ لِغَيْرِهَا إِذْ لَوْ كَانَ مُدْرِكًا لِغَيْرِهَا لَكَانَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ، وَفِي مَعْنَى قَوْلِهِ: «فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ غَيْرَهَا كَمَا كَانَ فِي قَوْلِهِ: «الْوَلَاءُ لِمَنْ [4/ 395] أَعْتَقَ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِمُعْتِقٍ

ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَنْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَا يَعْرِفُهَا بِعَيْنِهَا

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ صَلَاةٌ مِنْ يَوْمٍ لَا يَدْرِي أَيَّتَهُنَّ هِيَ؟ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلِّي صَلَاةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ هَكَذَا قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت