آخر، فالسلب للْآخر، إِنَّمَا يكون السَّلب للَّذي صيره بِحَال لَا يمْتَنع فِيهَا»، هَذَا قَول الشَّافِعِي.
وَكَانَ مَكْحُولٌ، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ يَقُولَانِ: إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنَ الْعَدُوِّ، فَأَجَاز عَلَيْهِ آخَرُ، فَسَلَبُهُ لِمَنْ قَتَلَهُ، وَاحْتَجَّ حَرِيزٌ بِقِصَّةِ أَبِي جَهْلٍ، وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ قَضَى، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي مُبَارِزٍ عَانَقَ رَجُلًا، وَحَمَلَ عَلَيْهِ آخَرُ قَالَ: سَلَبُهُ لِلْمُعَانِقِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: سَلَبُهُ لِلْقاتل اسْتِدْلَالًا بِمَا قَالَ فِي كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ فِي الْقَاتِلِ، وَالْحَابِسِ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِنْ بَارَزَ رَجُلٌ رَجُلًا، فَاسْتَأْسرَ الْعِلْجَ، فَلَيْسَ لَهُ مِنْ سَلَبِهِ شَيْءٌ، فَإِنْ شَاءَ الْإِمَامُ نَفَّلَهُ شَيْئًا مِنَ الْخُمُسِ.
6114 - (6511) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا وَاقِفٌ، فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ نَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَشِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بَيْنَ، غُلَامَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمَا، تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ