وقال أصحاب الرأي: إذا أمره القاضي أن ينفق عليه على أن يكون دينا عليه فهو جائز، وهو دين عليه، وإذا أدرك اللقيط فكان عدلا جازت شهادته في قول مالك والشافعي والكوفي، ولا أعلمهم مختلفون في هذا.
وإذا التقط الرجل صبيا فادعاه رجل حر أنه ابنه قبل قوله ولحق به نسبه في قول مالك وأبي ثور وأصحاب الرأي.
وقال أصحاب الرأي: ينبغي في القياس أن لا يصدق ولكنا ندع القياس ويثبت نسبه.
وقال ابن القاسم: بلغني عن مالك أنه قال: لا يصدق إلا أن يكون لذلك وجه، مثل أن يكون رجلا لا يعيش له ولد فيسمع قول الناس إذا طرح عاش فيطرح ولده فيلتقط ثم يجيء (يدعيه) ، فإن جاء مثل هذا (بما) يستدل على صدق قوله، ألحق به، وإلا لم يلحق به إلا ببينة.
قال أبو بكر: وقد حكي عن (مالك) أنه قال: لا يثبت نسبه إلا ببينة، واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"البينة على المدعي واليمين على"