وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ، وَهُوَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ الْمَطَرُ حَتَّى يَنْوِيَ بِذَلِكَ الْمَسْحَ، هَذَا قَوْلُ إِسْحَاقَ، وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ، أَنَّهُمَا قَالَا: لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَمْسَحَ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا أَقْيَسُ
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ خَلَعَ خُفَّيْهِ بَعْدَ أَنْ مَسَحَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُعِيدُ الْوُضُوءَ، كَذَلِكَ قَالَ النَّخَعِيُّ،
وَالزُّهْرِيُّ، وَمَكْحُولٌ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: احْتِيَاطًا. وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ النَّخَعِيِّ، وَعَطَاءٍ، وَبِهِ