قَالَ سُفْيَانُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَالْمَزَنِيُّ،
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ ثَالِثَةٌ: إِذَا خَلَعَهُمَا صَلَّى، وَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ، وَلَا غَسْلُ قَدَمٍ. رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ النَّخَعِيِّ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَرُوِي ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ، وَأَبِي الْعَالِيَةَ، وَقَتَادَةَ، وَبِهِ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبِ،
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَغْسِلُ رجليه مَكَانَهُ، فَإِنْ تَطَاوَلَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهُمَا أَعَادَ الْوُضُوءَ، حَكَى ابْنُ وَهْبٍ هَذَا الْقَوْلَ عَنْ مَالِكٍ، وَاللَّيْثِ، وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ إِذْ هُوَ بِالْعِرَاقِ يَتَوَضَّأُ إِذَا انْتَقَضَتِ الطَّهَارَةُ عَنْ عُضْوٍ انْتَقَضَتْ عَنْ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ، وَقَالَ بِمِصْرَ: عَلَيْهِ الْوُضُوءُ، وَفي الْمُخْتَصَرِ الْمَنْسُوبِ إِلَى الْبُوَيْطِيِّ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَ الْوُضُوءَ مِنْ أَوَّلِهِ، فَإِنْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ فَقَطْ فَهُوَ عَلَى طَهَارَتِهِ، وَحَكَى الْمُزَنِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ،
وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ لَا يَرَى عَلَيْهِ إِعَادَةَ وُضُوء، وَلَا غَسْلَ قَدَمٍ بِأَنَّهُ وَالْخُفُّ عَلَيْهِ طَاهِرٌ كَامِلُ الطَّهَارَةِ بِالسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ، وَلَا يَجُوزُ نَقْضُ ذَلِكَ إِذَا