وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ
[2/ 65] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَذَلِكَ نَقُولُ وَقَدْ أَدَّى هَذَا فَرْضَهُ كَمَا أُمِرَ فَمَنِ ادَّعَى نَقْضَ ذَلِكَ وَإِيجَابَ الْإِعَادَةَ عَلَيْهِ فَلْيَأْتِ بِحُجَّةٍ وَلَا حُجَّةَ نَعْلَمُهَا مَعَ مَنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ صَلَّى جَالِسًا لِعِلَّةٍ ثُمَّ أَفَاقَ وَقد قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ وَمَنْ صَلَّى عُرْيَانًا لَا يَقْدِرُ عَلَى ثَوْبٍ ثُمَّ وَجَدَ الثَّوْبَ فِي الْوَقْتِ وَبَيْنَ مَنْ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ أَنْ لَا إِعَادَةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ
أَجْمَعَ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ تَيَمَّمَ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ أَنَّ طَهَارَتَهُ تُنْقَضُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَطَهَّرَ وَيُصَلِّيَ إِلَّا حَرْفٌ رُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ فَإِنَّهُ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ فِي الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ ثُمَّ يَجِدُ الْمَاءَ قَالَ: لَا يَغْتَسِلُ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ تَيَمَّمَ فَدَخَلَ الصَّلَاةَ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ وَيُتِمُّهَا وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي ثَوْرٍ