واختلفوا في [الوصيين يختلفان] عند من يكون المال منهما: فقالت طائفة: يكون عند أعدلهما. هذا قول مالك.
وقال ابن القاسم: فإن كانا في العدالة سواء فإن السلطان ينظر في ذلك، فيدفع المال إلى أكفأهما.
وقال أصحاب الرأي: يكون عند كل واحد منهما نصفه فإن أحبا استودعاه رجلا، وإن أحبا كان عند أحدهما.
كان النعمان يقول: مقاسمة الوصي الموصى له بالثلث على الورثة جائزة ومقاسمة الورثة الوصي على الموصى له: باطل، فإن قاسم الوصي وأخذ نصيب الموصى له فضاع كان للموصى له أن يرجع فيأخذ من الورثة ثلث ما في أيديهم، وكذلك إذا أوصى بحجة فقاسم الوصي الورثة فهلك ما في يديه، قال: يرجع، فيأخذ من الورثة فيحج.