وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كَانَ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ أَعَادَ تِلْكَ الصَّلَاةَ، وَإِلَّا فَقَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ.
وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: إِذَا سَافَرَ فَسَارَ عَشْرَةَ أَمْيَالٍ فَصَلَّى فِي ذَلِكَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ يُتِمُّ تِلْكَ الصَّلَاتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَوْلُهُ هَذَا قَوْلٌ ثَالِثٌ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ شَيْءٍ مِمَّا صَلَّى، لِأَنَّهُ أَدَّاهَا كَمَا أُمِرَ وَوَجَبَ عَلَيْهِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُوجَبَ عَلَيْهِ إِذًا فَرْضٌ مَرَّتَيْنِ، وَلَا حُجَّةَ مَعَ مَنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَتَهَا
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَلَّاحِ، وَالْمُكَارِي، وَصَاحِبِ السَّفِينَةِ تحْضُرُهُمُ الصَّلَاةُ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَقْصُرُونَ الصَّلَاةَ إِذَا سَافَرُوا، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَمُحَمَّدٍ بْنِ الْحَسَنِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي النَّوَاتِيَةِ كَذَلِكَ، وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ، وَذَكَرَ قَوْلًا آخَرَ أَنَّهُ يُتِمُّ.
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ فِي الْمَلَّاحِ: إِذَا كَانَتِ