ويكون [في] حوائجهم، فذلك مثل الأجير، والدخيل، والوكيل، ونحوه.
قال أبو بكر: فأما ما في تفسير قوله: {فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر} فإن ابن عباس كان يقول: القانع: القانع بما أرسلته إليه في بيته. وروينا عن ابن عمر أنه قال: القانع: الذي يقنع بما آتيته.
وقال مجاهد: القانع: الطامع بما قبلك ولا يسألك. وقد روينا عن ابن عباس رواية ثانية أنه قال: القانع: الذي يسأل. والمعتر: الذي يتعرض ولا يسأل. وكذلك قال الحسن البصري. وقال سعيد بن جبير: القانع: السائل. وأسانيد هذه الأخبار مذكورة في كتاب التفسير.
كان شريح يقول: لا تجوز شهادة الأجير لمن استأجره، ولا العبد لسيده وحكي عن الأوزاعي أنه قال: لا تجوز شهادة الأجير لمن استأجره. وقال أصحاب الرأي: لا تجوز شهادة الأجير لمن استأجره إذا كان في تجارته، وإن كان عدلا نأخذ في ذلك بالثقة، ونستحسن لما بلغنا عن شريح. وكذلك شهادة الأجير لمعلمه لا تجوز.
قال أبو بكر: شهادة الأجير جائزة لمن استأجره إذا كان عدلا، إذا لم