فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 6922

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَقُولُ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ غَسْلِ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ، وَبَيْنَ غَسْلِهَا إِيَّاهُ، وَلَيْسَ فِيمَا يَحِلُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ بَيْنَهُمَا، وَيَحْرُمُ مِنْ صَاحِبِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ فَرْقٌ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ غَسَلَتْهُ أَسْمَاءُ؟ قِيلَ لَهُ: وَغَسَلَ عَلِيُّ فَاطِمَةَ، وَلَيْسَتِ الْعِلَّةُ الَّتِي اعْتَلَّ بِهَا نَاسٌ مِنْ بَابِ غَسْلِ الْمَوْتَى بِسَبِيلٍ، لِأَنَّهُ يُطَلِّقُهَا ثَلَاثًا فَتَكُونُ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ، وَيمُوتُ فَلَا تَغْسِلُهُ عِنْدَ مَنْ خَالَفَنَا، فَبَطُلَ لَمَّا كَانَ هَذَا مَذْهَبُ مَنْ خَالَفَنَا أَنْ يَكُونَ لِقَوْلِهِ: هِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ وَلَيْسَ هُوَ فِي عِدَّةٍ مِنْهَا مَعْنًى يحتج به، وَاللهُ أَعْلَمُ

ذِكْرُ غَسْلِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ، أَوْ أُمَّهُ أَوْ أُمَّ وَلَدِهِ

وَاخْتَلَفُوا فِي غَسْلِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ، أَوْ أُمَّهُ فَرُوِّينَا عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّهُ غَسَلَ ابْنَتَهُ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ به عِنْدَ الضَّرُورَةِ أَنْ يَغْسِلَ الرَّجُلُ أُمَّهُ، أَوِ ابْنَتَهُ، [5/ 337] أَوْ أُخْتَهُ،

وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا زَوْجٌ، أَوْ كَانَ أَبُوهَا، أَوْ أَخُوهَا أَوْ ذُو رَحِمٍ فَلْيَصُبُّوا عَلَيْهَا صَبًّا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت