وَبَعْدَهَا وَالرُّخْصَةُ فِي الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ الْمُصَلَّى، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَكَانَ إِسْحَاقُ يَقُولُ: وَالْفِطْرُ وَالْأَضْحَى لَيْسَ قَبْلَهُمَا صَلَاةٌ وَيُصَلِّي بَعْدَهُمَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ إِذَا رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ وَلَا يُصَلِّي فِي الْجَبَّانِ أَصْلًا، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَوْمَ الْفِطْرِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّلَاةُ تُبَاح فِي كُلِّ يَوْمٍ وَفِي كُلِّ وَقْتٍ إِلَّا فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا وَهِيَ وَقْتُ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَوَقْتُ غُرُوبِهَا، وَوَقْتُ الزَّوَالِ، وَقَدْ كَانَ تَطَوُّعُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَامَّةِ الْأَوْقَاتِ فِي بَيْتِهِ، وَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَتَطَوَّعُونَ فِي مَسَاجِدِهِمْ، فَالصَّلَاةُ جَائِزَةٌ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَبَعْدَهُ، لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْظُرَ مِنْهُ شَيْئًا.
وَلَيْسَ فِي تَرْكِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِأَنَّ مَا هُوَ مُبَاحٌ لَا يَجُوزُ حَظْرُهُ إِلَّا بِنَهْيٍ يَأْتِي عَنْهُ، وَلَا نَعْلَمُ خَبَرًا يَدُلُّ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَبَعْدَهُ، وَصَلَاةُ التَّطَوُّعِ فِي يَوْمِ الْعِيدِ وَفِي سَائِرِ الْأَيَّامِ فِي الْبُيُوتِ أَحَبُّ إِلَيْنَا لِلْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ
2134 - (2143) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ""
2135 - (2144) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ