أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الوصية للوالدين اللذين لا يرثان المرء، والأقرباء الذين لا يرثونه جائزة لا أعلمهم يختلفون فيه.
واختلفوا في الرجل يوصي للأجنبيين ويدع أن يوصي لقرابته الذين لا يرثونه.
فقالت طائفة: وصيته حيث جعلها. هذا قول سالم بن عبد الله بن عمر، وسليمان بن يسار، وعطاء، ومحمد بن سيرين.
وقال عبيد الله بن عبد الله بن معمر في الوصية: من سمى جعلناها حيث سمى، ومن قال: حيث أمر الله جعلناها في قرابته.
وقال سعيد بن المسيب: من أوصى فسمى أعطينا من سمى.
وبه قال الزهري.
وممن رأى أن الوصية تمضي وإن أوصى لغير قرابته: مالك بن أنس، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي وأحمد