الصَّامِتِ، قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ فَذَهَبْتُ أُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا فَلَمْ تَبْلُغْ، وَكَانَتْ لَهَا ذَبَاذِبُ فَنَكَّسْتُهَا، ثُمَّ خَالَفْتُ بَيْنَ طَرَفَيْهَا، ثُمَّ تَوَاقَصْتُ عَلَيْهَا، فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَلَى يَسَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، [5/ 56] فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا جَابِرُ قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «إِذَا كَانَ وَاسِعًا فَخَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاشْدُدْهُ عَلَى حَقْوِكَ»
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ إِذَا كَانَ الثَّوْبُ وَاسِعًا أَنْ نخَالِفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَغَيْرُ جَائِزٍ عَلَى ظَاهِرِ هذا الْخَبَرِ أَنْ يُصَلِّي مُصَلٍّ فِي ثَوْبٍ وَاسِعٍ مُتَّزِرًا بِهِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شيء لِلثَّابِتِ عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ.
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مُخَمَّرَ الْعَاتِقَيْنِ؛ لِئَلَّا يُدَّعَى فِي ذَلِكَ اتفاقٌ»
2369 - (2379) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، ثنا آدَمُ ثنا أبو عُمَرَ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَلْبَسْ ثَوْبَيه، فَإِنَّ اللهَ أَحَقُّ مَنْ يُزَيَّنُ لَهُ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوْبَانِ فَلْيَتَّزِرْ إِذَا صَلَّى، وَلَا يَشْتَمِلُ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ»